العدد الأولدراسات

المدرسة الفخرية ببغداد وآثار فخر الدولة ابن المطلب

المدرسة الفخرية ببغداد
وآثار فخر الدولة ابن المطلب

عادل عبد الرحيم العوضي

كانتْ بغدادُ العاصمةَ العِلميَّةَ للعالَم، فهيَ أمُّ المَدارس ومَجْمعُ دُور العِلْم، فقد اهتمَّ بها خلفاءُ البيت العباسي منذ اتخاذها عاصمةً لدولتهم، وبقيتْ بغداد محافظةً على منزلتها العلمية، حيثُ كان الخلفاء يولون العلْمَ جُلَّ اهتمامِهم، فظهرَ فيها العديدُ من العلماء، والجوامع، والمَدارس، والزاويات، والمَكتبات، وكانتْ لكلِّ مَدرسةٍ مكتبةٌ غنيةٌ، إلا أنَّ مُعظم تلك المَدارس وغيرُها لمْ يبقَ منها شَيء.

ومِن تلكَ المَدارس الَّتي ظهرتْ في العصر العباسي: (المدرسة الفخرية)([1])، وتسمَّى أيضًا (مدرسة دار الذهب) أو (مدرسة فخر الدولة)، والخانقاه([2]) التابعة لها.

المؤسِّس([3]):

مؤسس هذه المدرسة هو: الحسن بن هبة الله بن محمد بن علي بن المُطَّلِب، الكرمانيُّ ثمَّ البغداديُّ، الوزيرُ، فخرُ الدولة، أبو المظفَّر، ابن الوزير أبي المعالي([4]) -وزيرُ الخليفة المستظهر بالله-.

ومولده سنة إحدى وتسعين وأربعمئة (491هـ).

وهو من بيتٍ مشهور بالتقدم والرئاسة، وكان مع ذلك زاهدًا تاركًا لأمور الدنيا وتولِّي الولايات، وأُريدَ أن يلي الوزارة فلم يفعل، ومالَ إلى التصوُّف وجعل داره رباطًا للصوفيّة، وكانَ حسنَ السيرة، كثير الخير، كثير العبادة، وكان يعتكف نصف السنة لا يخرج إلى أحد ولا يجتمع بأحد.

وكان مقبول القول ذا حرمة عظيمة وكان الخليفة يُقعده بين يديه ويحدثه ولا يجلس عنده أحد، وما كان يتخلف عن خدمته أحد من أرباب الدولة، وكذلك جميع أرباب العلم والأدب والتصوف وسائر طبقات الناس.

وكان كثير المال والأملاك والضياع، وكانت له آثار كثيرة في بغداد، وأوقف عليها من أملاكه ما يُصـرف في عمارتها وتكون مؤنة من يكون فيها، وأوقف عدة نواحي وبساتين على ابنته، ولم يكن له ولد سواها، وشرط عليها إن تزوجت لا تستحق شيئًا من هذا الوقف وأكَّد الوصية إلى نائب الوزارة بذلك.

سمعَ في صِباهُ مِن أبي الحسَن ابن العلاف (ت 505هـ)، و أبي علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب (ت 511هـ)، وقرأ الأدبَ على أبي بكر بن جوامرد القطان (ت 511هـ).

وحدَّث باليسير بعدَ جهدٍ شديدٍ وامتناعٍ، وكانَ عسرًا في الرواية.

وقد سمع منه تاج الإسلام أبو سعد السمعاني (ت 562هـ) بعد سنة (530هـ) بيسير وذكرَه في “تاريخه”، والحافظ أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي (ت 565)، والقاضي عمر بن علي القرشي (ت 575هـ).

ويبدو أنه كان قد أُخرِجَ من بغداد وصودرت أملاكه، لأنَّ بعض المؤرخين ذكرَ في حوادث سنة (566هـ) رجوعه إلى بغداد في شهر ربيع الآخر ورُدَّت عليه أملاكه([5]).

وتوفي في شوال سنة (578هـ)، وحُمل إلى جامع القصر، وتقدم الخليفة بفتحه له لأن جامع القصر لا يفتح لميت إلا بإذن شريف، وحضر جميع أرباب الدولة ونائب الوزارة، وتقدم في الصلاة عليه في خَلقٍ كَثير الخطيبُ أبو جعفر ابن المهتدي بالله، ودفن بالجانب الغربي بالجامع الذي بناه على دجلة، وله شباك يشرف على النهر، وفي سنة (647هـ) نُقلَ جثمانه من مدفنه بالإيوان الذي في جامعه على شاطئ دجلة حيث وقع حائطه، إلى مشهد موسى بن جعفر، تولى نقله النواب الذين ينظرون في وقوفه، وأرادوا نقله إلى موضع في الجامع فلم يجوِّز الفقهاء ذلك، وذلك بعد نيفٍ وستين سنة من موته([6]).

ولفخر الدولة الكرماني ببغداد آثارٌ كثيرة جميلة، منها:

الجامع الشرقي:

هذا الجامع كان مقره في عقد المصطنع([7]) شمال محلة المأمونية([8]) في الجانب الشرقي للمدينة، شرقي جامع القصر تمامًا([9]).

وبيَّن الدكتور عماد عبد السلام مَوقعَه حاليًا فقال: “هو اليوم عند ملتقى درب الشورجة في الشرق من جامع سوق الغزل، بعقد القشل الممتد جنوبًا إلى باب الشيخ والهيناوبين والسويدان وما إلى ذلك ]المأمومنية وباب الأزج[ والممتد شمالًا إلى أبي سيفين ]درب النهر[ أي في المحلة المسماة بقاضي الحاجات تمامًا، ولا يستطاع تحديد موضع المدرسة أكثر من هذا، على أنه يفهم مما ذكره ابن الجوزي أنها كانت إلى عقد المأمومنية أقرب، أي في الجنوب قليلًا من عقد المصطنع المذكور”([10]).

وكان افتتاح الجامع سنة (568هـ)، وسلمه منشؤه إلى العلّامة يحيى بن فضلان شيخ الشافعية ببغداد([11]).

المدرسة ومكتبتها:

لم يكن جامع فخر الدولة في الجهة الشرقية جامعًا فحسب، بل يشتمل على مدرسة يرتادها طلبة العلم، وكان ابتداء التدريس فيها في ربيع الآخر عام (568هـ)([12])، فقد درَّس فيها يحيى بن فضلان المتقدِّم ذِكره، وقد ذَكر ابنُ المستوفي أنَّ المدرسة بُنيت خصيصًا له([13])، ثم درَّس فيها ابنه محمد (ت 631هـ) مِن بعده([14]).

وكان بالمدرسة خزانة كتب جامعة لأنواع العلوم، أوقفَ عليها فخر الدولة الوقوف الجليلة([15]).

وممن وُجِدَ لهم ذِكر في التاريخ من الأعلام الذين لهم علاقة بهذه المدرسة: أبو علي ابن الخوام الحكيم (ت 724هـ)، فقد قام بترميم المدرسة ونظّم أوقافها وتبرَّع لها بكتب كثيرة أيام تولّيه الإشراف عليها([16]).

وكانت المدرسة مخصصة لعلوم المذهب الشافعي، إلا أنه لاحقًا أُضيفت إليها علوم أخرى.

ومِن أشهر القصص الَّتي تُذكر في كتب التاريخ وفيها ذِكرٌ للمدرسة: ما جاء في ترجمة عبد الرَّشيد بن عبد الرَّزّاق الكرْجي الصُّوفي (ت 586هـ)، قال سبط ابن الجوزي: “كان يتفقَّه ببغداد بدار الذَّهب، وكان وَرِعًا عاملًا عابدًا، وكان ببغداد رجلٌ يقال له: النَّفيس الصُّوفي، يضحك منه ويسخر به، وكان يدخل على الخليفة، فدخل يومًا مدرسة دار الذهب، فجعل يتمسخر، فقال له الكرْجيُّ: اتّقِ الله، نحن نبحث في العِلْم وأنت تَهْزِل! ما هذا موضعه. فدخل على الخليفة، وبكى بين يديه، وقال: ضربني الكرجيُّ وعَيَّرني؛ فغضِبَ الخليفة وأمر بصَلْبه، فأُخرج وعليه ثوب أزرق من ثياب الصوفية إلى الرحبة، ونصبوا له خشبة ليصلبوه، فقال: دعوني أُصلِّي ركعتين، فصلَّى فصلبوه، فجاء خادمٌ من عند الخليفة، فقال: لا تصلبوه. وقد مات، فلعن النَّاسُ النفيسَ الصّوفيَّ، وبقيَ أيامًا لا يَتجاسر أَنْ يَظهرَ ببغداد”([17]).

والمدرسةُ بقيَ فيها نشاطٌ علميٌّ حتى بعد اجتياح المغول بغداد وسقوطها سنة (656هـ)، فآخر ما وقفتُ عليه صورةً من طَبقة سماعٍ للمَقامة الزينية مِن مُصنِّفِها سنة (677هـ) وذكرَ فيها اسمَ أحد المدرِّسين بها، ونصُّه: “مجد الدين علي بن محمد بن أحمد بن جعفر مدرس بمدرسة دار الذهب” وكانت القرءاة بـالمدرسة المستنصرية([18]). ولم أجدْ لها ذِكرٌ بعد ذلكَ، فقد دَرستْ وضاعتْ مَعالمُها.

الرباط:

عَمَّرَ فخرُ الدولةِ ابنُ المطَّلب الكرمانيُّ دارَهُ رِباطًا وأوقفَ علَيها وعلى المدرَسة الوُقوفَ الجليلةَ([19]).

المسجد:

وكان لفخر الدولة مسجد متصل بالرباط بالقرب من رحبة جامع القصر([20])، وكتُب التاريخ والتارجم لم تذكر معلومات كافية عن المسجد ومتى بُني، إلا أنَّ ابن الدبيثي ذكرَ أنَّ محمد بن حيدرة بن عمر بن أبي المناقب الكوفي([21]) أنشده فيها بعض الأبيات سنة (594هـ)([22]).

الجامع الغربي:

ومن آثار فخر الدولة جامعه الكبير([23]) بمحلة قصر عيسى([24]) على شاطئ دجلة الغربي بين أعلى محلة الجعيفر وشاطئ محلة الشيخ علي بن محمد بن بشار المعروفة بمحلة الشيخ بشار، وغرم عليه حدودًا من ثلاثين ألف دينار، وأوقف عليه وقوفًا كبيرة وجعل الولاية والوصية إلى جلال الدين بن البخاري([25]) نائب الوزارة([26]).

وكان بناء الجامع قبل سنة (572هـ)، وأقيمت أوَّل صلاة جمعة في يوم الخميس ثامن جمادى الأولى من هذه السنة([27])، وفي يوم الجمعة ثالث جمادى الأولى من السنة نفسها مُنع من إقامة الجمعة فيه([28])، ولما تولى الخليفة الناصر سئل عن إقامة الجمعة فأذن وصلي فيه مرة أخرى في ذي الحجة سنة (575هـ).

وممن تولَّى الخطابة في الجامع:

  • علي بن أبي الفخار هبة الله بن أبي منصور محمد بن هبة الله بن محمد، الشريف أبو التمام الهاشمي العباسي (551-641هـ)([29]).
  • عبد الحق بن عبد الله بن علي بن مسعود بن شمائل، الإمام، أبو محمد البغدادي، الصيدلاني (ت693هـ)([30]).
  • معين الدّين أبو الخير تمّام بن أبي تغلب بن تمّام الواسطيّ (ت618هـ)([31]).

وذكرَ ابنُ الدبيثي أنهُ صُلِّي على عبد المنعم بن عبد العزيز ابن النطروني  المالكي في هذا الجامع عام (603هـ)([32]).

وتهدم بعض الجامع في عام (645هـ)، قال سبط ابن الجوزي([33]): “قد رأيت هذا الجامع في سنة خمس وأربعين وستمئة، وقد استولت دجلة عليه، فأخربت بعضه، والظاهر أنه تخرَّبَ الباقي”.

ويبدو أن الجامع رمم بعد ذلك فصُليت على جنازة فيه عام (677هـ) وأنه كان له خطيب بعد (679هـ) وأن الوزير سعد الدين محمد بن علي السـاوي -والعجم يسمونه الساوجي- المقتول سنة (711هـ) جدده وغرم عليه ألف ألف درهم، ولا توجد أخبار عن الجامع بعد ذلك([34]).

والجامع لم يبق له أثر، حاله حال كل ما بناه فخر الدولة.

 

————————

[1] ) وبالاسم نفسه هناك مدارس عديدة في العالم الإسلامي (في الموصل، ودمشق، والقدس، والقاهرة، ونابلس، ومكة، وتبريز، وبومباي وغيرها).

[2] ) كلمة فارسية استخدمت في العصر الإسلامي بمعنى الرباط أو الزاوية التي يعتكف فيها العبَّاد للعبادة والذكر، ظهرت في العراق في حدود القرن الرابع الهجري. انظر: خطط المقريزي (2/414).

[3] ) مترجَم في: مرآة الزمان (21/288)، ومجمع الآداب في معجم الألقاب (3/7)، وذيل تاريخ مدينة السلام (3/144)، والكامل (11/491)، والوافي في الوفيات (12/291)، وتاريخ الإسلام (12/611)، وغيرها.

[4] ) مجد الدين أبو المعالي هبة الله البغداديّ -الكرمانيّ الأصل-، ذكره محبّ الدين بن النجّار وقال: “وليَ ديوانَ الزمام في أيّام الإمام المقتدي بأمر الله، ثمّ في أيّام ولده الإمام المستظهر بالله، ثمّ قلّده المستظهر الوزارة في سنة خمسمئة فأقام وزيرًا سنتين وأربعة عشر أيّامًا ثم عُزل. قال شجاع بن فارس الذهلي: مات الوزير أبو المعالي يوم الأحد ثاني شوّال سنة ثلاث وخمسمئة، ومولده سنة أربعين وأربعمئة”. مجمع الآداب في معجم الألقاب (4/546-547). وهو مترجَم في: المنتظم والكامل والفخري (ص300)، وسير أعلام النبلاء (19/384-225) ولقبه بمجير الدين، ولقبه ابن الأثير بمجد الدين في موضعين من “الكامل“، ولم يذكر ابن الجوزي لقبه وكذا ابن الطقطقي. وأرّخ الذهبي وفاته بسنة (509هـ).

[5] ) المنتظم (18/191).

[6] ) انظر: كتاب الحوادث (ص286).

[7] ) عقد المصطنع: باب عظيم في وسط المدينة، وينسب إلى المصطنع أبو نصر منصور بن طاس الديلمي ثمّ البغدادي الحاجب، قيل أنه استحجب للخليفة ولقب المصطنع.
انظر: بغداد في مجلة لغة العرب (ص162)، ومجمع الآداب (1/504)، (5/247).

[8] ) المأمونية: محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلّى وباب الأزج عامرة آهلة منسوبة إلى الخليفة المأمون عبد الله ابن هارون الرشيد. انظر: معجم البلدان (5/44). والمأمونية كانت في أرض الدهانة وصبابيغ الآل والهيتاويين وعقد القشل من المحلاّت الحالية ببغداد. اهـ. من كلام محقق مجمع الآداب في معجم الألقاب (2/128)، وانظر: الأصول التاريخية لمحلات بغداد (ص35، 50-53، 85).

[9] ) ويعرف حاليًا باسم جامع الخلفاء. وانظر كلام محقق كتاب خير الزاد في تاريخ مساجد وجوامع بغداد (ص200)، وتعقُّبهِ مؤلفَ الكتاب في تفريقه بين جامع الخلفاء وجامع القصر.

[10] ) مدارس بغداد (ص108).

[11] ) هو يحيى بن علي بن الفضل بن هبة الله بن بركة العلامة جمال الدين أبو القاسم البغدادي وُلِد فِي آخر سنة (515هـ)، وكان اسمه واثق، وكذا هُوَ فِي الطَّباق، ولكنْ غلب عليه يحيى واختاره هُو، وكان إماما بارِعًا فِي عِلم الخلاف، مشارًا إليه فِي جودة النَّظَر، تفقَّه على أَبِي مَنْصُور الرّزّاز، وارتحلَ إِلَى صاحب الغزاليّ مُحَمَّد بْن يحيى مرَّتين، وعلَّق عَنْهُ، وظهر فضله، واشتهر اسمه، وانتفع به خلْق، ودرَّس ببغداد بمدرسة دار الذَّهَب وغيرها، وتُوُفّي سنة (595هـ)، وابن فضلان لقب جده الفضل.
انظر: تاريخ الإسلام (12/1050)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/765).

[12] ) المنتظم (18/200).

[13] ) انظر: تاريخ إربل (2/303).

[14] ) انظر: كتاب الحوادث (ص90-91).

[15] ) انظر: مجمع الآداب في معجم الألقاب (3/7).

[16] ) انظر: مجمع الآداب في معجم الألقاب (2/89)، موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب المسلمين (8/537).

[17] ) مرآة الزمان (21/381-382).

[18] ) انظر: المقامة الزينية، تحقيق: عباس مصطفى الصالحي (ص49-56) وفيه تفصيل طبقة السماع.

[19] ) مجمع الآداب في معجم الألقاب (3/7).

[20] ) ذيل تاريخ بغداد (3/144)، (1/318).

[21] ) انظر ترجمته في: ذيل تاريخ بغداد (3/317-318).

[22] ) انظر: المختصر المحتاج (1/223)، المحمدون من الشعراء (ص225)، الحياة الاجتماعية (ص259).

[23] ) قدر موضعه مصطفى جواد أنه كان أمام موضع مدرسة الكرخ الثانوية للبنات أو تحتها بقليل. انظر تعليقه على المختصر المحتاج من تاريخ ابن الدبيثي (1/223).

[24] ) القصر منسوب إلى عيسى بن علي بن عبد الله ابن عباس، عم السفاح المنصور، وهو أول قصر بناه الهاشميون في أيام المنصور ببغداد وكان على شاطئ نهر الرّفيل عند مصبه في دجلة، وهو اليوم في وسط العمارة من الجانب الغربي وليس للقصر أثر الآن إنما هناك محلة كبيرة ذات سوق تسمى قصر عيسى (محلة الشيخ بشار حاليًا)، وعلى نهر دجلة بقايا بعض الأبنية القديمة، والمعروفة اليوم (بالسن) هي بقايا هذا القصر. انظر: المنتظم (8/268)، معجم البلدان (4/361)، أطلس بغداد (ص5)، مجلة لغة العرب (ع5، ص383)، هامش المختصر المحتاج من تاريخ ابن الدبيثي (1/223). وقال في المختصر المحتاج (1/223): “وكان الجامع يعرف قبل ذلك بمسجد ابن المأمون عند قصر ابن المأمون على دجلة فعمره فخر الدولة، ووسعه، وأنفق عليه مالًا”.

[25] ) عبيد الله بن يونس بن أحمد الوزير جلال الدين أبو المظفّر الحنبلي، تولى نيابة الوزارة عام (583هـ) توفي عام (ت593هـ). وهذا يعني أنه كان يتولى الولاية على الجامع قبل أن ينوب في الوزارة. انظر: تاريخ الإسلام (12/672)، شذرات الذهب (6/513).

[26] ) مضمار الحقائق وسر الخلائق (ص130).

[27] ) المنتظم (18/228)، الكامل في التاريخ (9/427). وذكر ابن الجوزي في المنتظم (18/231): “في يوم الجمعة خامس ذي القعدة: أذن في إقامة الجمعة بمسجد في شارع دار الدقيق من الجانب الغربي فأقيمت فيه وقد ذكرنا أنه أذن في إقامة الجمعة بمسجد ابن المأمون في جمادى الأولى فمن العجائب تجدد جامعين ببغداد في سنة واحدة”. وانظر: دليل خارطة بغداد (ص325).

[28] ) المنتظم (18/237).

[29] ) تاريخ الإسلام (14/388).

[30] ) السابق (15/796).

[31] ) مجمع الآداب في معجم الألقاب (6/369).

[32] ) ذيل تاريخ بغداد (4/291-292).

[33] ) مرآة الزمان (21/288).

[34] ) انظر تعليق مصطفى جواد في هامش (1/223) لتحقيقه المختصر المحتاج من تاريخ ابن الدبيثي، وقال محقق مجمع الآداب في هامش (3/7): “الظاهر أنه الجامع الذي نُسب إلى سعد الدين محمد بن علي الساوجي من أعيان الدولة الإيلخانية. في الدرر الكامنة (4/101) قال ابن حجر: كان من الكبار بالعراق، وأنشأ ببغداد جامعًا غرم عليه ألف ألف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى