أعداد المجلة

مجلة روى العدد الخامس

مجلة روى العدد الخامس
مجلة روى العدد الخامس

رابط العدد الخامس من مجلة روى

 

ديباجة العدد:

 

الحمد لله المنعم المتفضل بالأفضال كلِّها، والصلاة والسلام على نبيه الداعي إلى الخيرات ومُكمِّلها. وبعد:

فمِن نِعم الله علينا أن أعاننا على أن نواصل المشوار ونبدأ عامًا آخَر من عمُر مجلّة روى، وهذه النعمة ما كانت لولا أنْ سخّر اللهُ لها أناسًا يصبرون على نشر العلم ويتواصون على إصلاح الأدب، فمنهم المتعاون بقلمه، ومنهم المتعاون بعلاقاته، ومنهم المتعاون بنقده ونصحه، ومنهم المتعاون بماله، ومنهم المتعاون بالمراجعة والتدقيق، إلى غير ذلك من أنواع التعاون التي لم يكن لها أي مقابل مادّي، إنما الجميع متطوع في سبيل تحقيق غاية المجلة في نشرها العلم وعنايتها بالأدب، على نحوٍ ينأى عن الفساد الذي نعيشه في عامّة المَجالات الحقيقية والافتراضية -إلَّا ما شاء الله-. وبمثل هذه الفئة من الناس تنهض الأمة، ذلك أنّهم مؤمنون بفاعلية الوعي والتثقيف، وأن للكلمة شأنًا لا يدانيه شأنُ غيرِها.

ويبقى الحِمل الآخَر على عاتق القرّاء، وهم كفة الميزان الأخرى والطرف الذي لو لم يتفاعل مع الأول لَخسر الميزان؛ فالقرّاء -على الرغم من قلّتهم بالنظر إلى حجم الأمّة- هم مؤثِّرون في سائر الميادين، وهذا من خصائصهم التي بها يتميّزون.

ويأتي هذا العدد الجديد من العام الجديد، في إهابٍ جديد ومَوضوعٍ وحيد، ذلكم هو مَوضوع (الأندلس)، بالتزامن مع ذكرى احتفالات الموتورين وأهل التعصب وحفَدة المجرمين، بسقوط آخر معقل للعرب والمسلمين، في الأندلس، تلك البلاد العظيمة، التي شُيِّدَت على أيدي عظماء فتحوها بالحقّ، وأنقذوا سكّانها الأوَّلين من بطش الجبّارين، وعاشوا معهم سالمين مسالمين، وصاروا شعبًا واحدًا يُضرب به المثل في الرقيّ وحُسن التعايش، وأقاموا فيها حضارةً فريدةً تضاهي حضارة إخوانهم في الشرق وتتفوّق عليهم، وكانت قبلةَ سائر بلدان أوربا، يَفِدون إليها لطلب العلم وغيره…

ثمَّ هاهم اليوم يرقصون على جراح أهلها، متجرّدين عن إنسانيتهم التي يتغنّون بها ويعيبون مَن لم يقرَّها -بحسب قوانينهم!-، فيُحْيُون أعياد انتصار آبائهم الغاشمين، وقادتهم الخائنين، من الملوك ورجال الدين، الذين ما عرف التاريخ أسوأ مثالًا مِن جرائمهم.

ومِن هذا المنطلَق جاء هذا العدد، ليُحيي الذكرى على عكس ما أرادوا، تخليدًا لتاريخِ الحضارة الأندلسية وأهلِها، وترسيخًا لعقيدة النصر واسترجاع الحقّ، وردًّا على كُلّ مَن يحتفي بهذا الحدَث الإجرامي وما تلاه مِن تشريدٍ وملاحقةٍ وإذلالٍ وإكراهٍ ومحاكمَ تفتيش!

وقد تنوّعت مواد العدد في طَرْقِها لموضوع الأندلس، على صعيد البناء الإنشائي، أو المحتوى المتناوَل؛ فأما البناء فتنوّع بين دراسة ومقالة وخاطرة وشعر وقصة، وأما المحتوى فتنوّع بين متناولٍ القضية من ناحية تاريخية لهذه الحضارة، وبين متناول قضية سقوط البلاد بأيدي الغاشمين، وبين متناول بعض أعلام تلك الحضارة…

وأهمّ ما يميّز هذا العدد هو الملف الخاص الذي يستذكر شيخَ مؤرخي التاريخ الأندلسي: العلامة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن علي الحجّي، الذي وافته المنية في مثل هذا الوقت من العام الماضي -رحمه الله وجعلَ في الأمّة خلَفًا له-. وقد كتَب في هذا الملف بعضُ كبار أصحابه وبعضُ تلامذته ومحبّيه المخلصين، منهم: فضيلة الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل، ومعالي الشيخ الدكتور قيس آل الشيخ مبارك، والأستاذ الدكتور صالح السنيدي، والدكتور خالد الشطي، والدكتور عامر ممدوح، والأستاذ عبد الواحد عبد الجبار التركي، والأستاذ نادر وثير، والأستاذة فاتن مصطفى. واكتملت زينة هذا الملف بمقالةٍ حافلة سطّرها نجله الكريم: الدكتور أحمد عبد الرحمن الحجي، إضافةً إلى حوارٍ قيِّم أجراه معه الأستاذ أبو الحسن الجمال. مع تاج المقالات في هذا الملف: مقالة أندلسية خالصة من مقالات العلامة عبد الرحمن الحجِّي -رحمه الله-، ترى النور أوَّل مرة -إذْ لم تُنشَر من قبل-، متضمّنة خواطر عدّة من خواطره الأثيرة، ذات المشاعر الوفيرة، والفوائد الغزيرة، والتأملات المثيرة، مع قصيدةٍ لهُ نظَمَ فيها تغزُّلَه بقرطبة الأمجاد.

أما الدراسات الأندلسية، فقد اغتنى هذا العدد بدراسة قَيِّمَة أعدَّها العالِم الجليل الأستاذ الدكتور محمّد علي دبّور، تناولَ فيها مصادر التأريخ للمدن الأندلسية حتى نهاية القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي.

وأمّا المقالات الأندلسية، فقد سطّرها نخبة من أصحاب الأقلام الحرّة: الأستاذ الفاضل يوسف نابارو (حفيد الأندلسيين)، وسعادة الأستاذ جابر خليفة جابر، والدكتور عامر ممدوح، والأستاذ محمد الصاوي، والأستاذ أبو الحسن الجمال، والكاتب محمد زياد الفناطسة، والأستاذ الدكتور عمر القيام، وعمر السنوي.

وأما النصوص الأدبية الأندلسية، فتنوعت بين الشعر والنثر، فجاءت نصوصًا تشفي العليل وتروي الغليل، أبدعتها أيادٍ حملت همّ الأمة، تبتغي أن ترفع شأنها وتنير دربها، تلك أيادي: الأستاذ الدكتور جمال بن عمار الأحمر الأنصاري (حفيد بني الأحمر من حكّام الأندلس)، والدكتورة إيمان عبد الهادي، والدكتور صفاء الشمري، والشاعرة كوكب البدري، والقاصة لمياء أحمد، والأديبة زينب الأزبكي.

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يَشكر للجميع مَسعاهم، ويقرّ عيونهم برؤية بعض آثارهم الحسَنة، ويوفّقنا جميعًا لما فيه صالح أمتنا.

 

رئيس التحرير

 

محتويات العدد:

ت المَوضوع الكاتِب ص
1 خواطر مسجدية أندلسة أ.د. عبد الرحمن الحجي (رحمه الله) 10
2 عبد الرحمن الحجي: سيرة ومسيرة د. أحمد عبد الرحمن الحجي 17
3 الدكتور أحمد الحجي وذكرياته مع والده أ.د. عبد الرحمن الحجي حِوار: أبو الحسن الجمال 26
4 جهود أ.د. عبد الرحمن الحجي رحمه الله في التاريخ الأندلسي أ.د. عماد الديـن خليـل 35
5 في ذكرى العلامة عبد الرحمن الحجي أ.د. قيس بن محمد آل الشيخ مبارك 38
6 مع الدكتور الحجي: ذكريات ومواقف أ.د. صالح محمد السنيدي 41
7 عاشق السيرة النبوية وتاريخ الأندلس: د. عبد الرحمن الحجي كما عرفته د. خالد يوسف الشطي 47
8 عبد الرحمن الحجي الأستاذ والإنسان عبد الواحد عبد الجبار التركي 50
9 الدكتور الحجي خاتمة جيل الفاتحين د. عامـر مـمـدوح 53
10 عبد الرحمن الحجي
أستاذي الذي عرفته
نـادر بن وثيـر 65
11 كتاب “جوانب من الحضارة الإسلامية” لعبد الرحمن الحجي فاتن مصطفى السامرائي 68
12 مصارد التأريخ للمدن الأندلسية
حتى نهاية القرن الثامن الهجري
-دراسة تحليلية ببليوجرافية-
أ.د.  محمّد علي دبّور 72
13 فتح جديد في مصادر دراسات دولة المرابطين بالمغرب والأندلس… أبو الحسن الجمال 96
14 عودة الإسلام إلى غرناطة يوسف نابارو 103
15 نقش أندلسي د. عامـر مـمـدوح 112
16 نقائش الحمراء وإشاراتها أ. جابر خليفة جابر 121
17 في ذكرى سقوط الأندلس محمد الصاوي 127
18 جولة عاشق في الأندلس محمد زياد الفناطسة 129
19 علماء الأندلس.. الشريعة واللسان أ.د. عمر القيّام 131
20 مختصَر السيرة الحَزميّة عمر ماجد السنوي 133
21 رجوع المسافر من وإلى نفسه د. إيمان عبد الهادي 146
22 ذكرى الأندلس د. صفاء الشمّري 151
23 لأنه أندلسي كوكب البدري 152
24 هكذا أوصى ابن الأحمر في مخطوطه القرمزي الأندلسي من تغريبة الأنصار أ.د. جمال بن عمار الأحمر 153
25 هل لي أوبة لأندلس؟ زينب الأزبكي 156
26 ستعلو مآذن الأندلس قريبًا لمياء أحمد فؤاد 159
عبد الرحمن الحجي
التاريخ الأندلسي جامعة كامبريدج

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى