بوصلة في مدار الحب

بوصلةٌ في مدارِ الحبِ
قصيدة الشاعر د. صالح معيوف الجبوري
أبقيتُ روحي في هواكِ معذبه
أوَلم تقولي سوفَ تجني أنعمه
يا أنتِ تلك التي أملتني عبثاً
أطيافُ عيني في رؤاكِ مكبله
ليلي وليلُ العاشقينَ تلاقيا
لينالَ من وجعِ المآسي أعظمه
وحصادُ شوقي منجلٌ فيكِ احتمى
ليجزَّ من أفقِ الطبيعةِ سنبله
أكبرتِ حبي والعيونُ تبثهُ
سحاً وسلطانُ الحقيقةِ يعلمه
يا بنتَ أربابِ الدلالِ تواضعي
حباً ليشدو بالغناءِ ويسمره
أنا مثلُ عامٍ شاخَ قبل أوانه
عبثاً تمنّيهِ الغيومُ لتمطره
أنا مثل طفلٍ فارق الحضنَ الذي
أجثى عليه الموت حتى أفطمه
باتت تقلبني السنون وشيبتي
لاحت على أفقِ السوادِ لترسمه
يا أنتِ يا قلقي وماضي لوعتي
وشتاتَ عمري لا يهون لأقبره
وجعي أنا حبٌّ تسامره الدُّجى
لأذوقَ في كأسِ المهالكِ علقمه
قدري مسافاتٌ يتيهُ دليلها
وخُطىً تؤوب على الدروبِ لتعثره
ونديمُ سيري وحشةٌ في ظلمةٍ
غطّت على وجهِ الصباح لتلثمه
وحدي تداعبني الفلاةُ وأمتطي
حلماً تشظيهِ الظنونُ لتدمعه
فنجاة عمري أن تكوني نَيلَهُ
وشقاؤه صداً فكوني محرمه
أملي وأن لا بد موتي قد دنا
أني أراكِ على السراط ونعبره




