
إلى نور شريعة الإسلام
[مُعَلَّقةُ الكَرامَةِ]
شِعْر
شَريف قاسِم
إلى كل حاكمٍ يَعمل بشريعةِ الله في قَومه، وإلى كل مَن ينتظر بزوغ نور الإسلام من جديد على يدِ أمّتنا الكريمة، ليملأ ما طلعت عليه الشمس في العالمين خيرًا وأمنًا ورخاءً وسلامًا، ويثلج صدورَ أبنائها المجاهدين، وينهي فساد الفاسدين، وعبث المترفين، وعنجهية المكابرين…
| أنشقى وتنفضُّ المَباهجُ قهقرَى | وتغتالُنا أيامُ هجـرِكَ في الورَى | |
| وننظرُ لا تُغري المحاجرَ ومضةٌ | يبوحُ بهـا الفجرُ الحزينُ لمَن يَرَى | |
| نسامرُ أشباحًا يرفُ خيالُها | على المقلِ الإسهاد أتعبهـا السرَى | |
| وننصتُ والأصداءُ شجوٌ وحسرةٌ | ترامَت على صدرِ المدائن والقرَى | |
| وحمحمةٌ في صدرِ فرسانِ أُمَّـةٍ | تـؤجِّجُ بالجمرِ الإباءَ تَذَمُّرَا | |
| على أمتي شجوي الطويلُ وحسرتي | ودمعي طمى حين التأمّلِ محجرَا | |
| سباها الطغاةُ الآثمون بُرُودَها | فَجُرِّدَ عـزمٌ كانَ للسَّاحِ أجدرَا | |
| أما آنَ للركبِ الذي هـلَّ وجهُه | بديجورِهم أن يستعدَّ ويثأرَا | |
| فَيُخْزَى أثيمٌ لم يزلْ متجبّرا | ويَفنَى خؤونٌ لم يزل متكبّرَا | |
| ويُطوَى بدنيانا الكئيبةِ شرُّهم | وليلٌ يُرَى في أفقنا كان مقمرَا | |
| فبئستْ ليالي الظالمين شعوبَهم | أناختْ ببلواها سنينَ وأشهُرَا | |
| أنشقى وعندَ القومِ سيفٌ ومصحفٌ | تفيضُ به الآياتُ خيرًا مُسَخَّرَا! | |
| وللقومِ ويح القوم إنَّ لعُريِهم | رداءً بـدا بالمجدِ والفخرِ أخضرَا | |
| أنشقى وبالإسلامِ كنَّـا أعـزَّةً | ولمَّـا يزلْ يحيي التَّصحُرَ في الثَّرَى | |
| وأهـدى رحيبَ الأرضِ أمنًا ورفعةً | فمـا رأتِ الدنيا أجـلَّ وأطهرَا | |
| ويزكو الجَنَى والطيبُ يملأُ رِدْنَه | بساعدِ فضلٍ للمآثرِ شمَّرَا | |
| بعهدٍ يواتيه السَّحابُ فينتشي | ويهتزُّ فينانًـا ويمرعُ مزهِرَا | |
| ويحلو به وجهُ الزمانِ فَبِـرُّه | لكلِّ بني الدنيـا أفاضَ وأسفرَا | |
| ويهفو إلى أفيائه الناسُ إنَّـه | لعهدٌ به صفوُ المنى مـا تكدَّرَا | |
| وقومي بَنوا بالدِّينِ في الأرضِ مجدَهم | فنعمَ الذي شادَ الحنيفُ وعمَّـرَا | |
| قد اتخذَ الإيمانَ باللهِ منهجًا | وأبدعَ من روحِ العقيدةِ منبرَا | |
| على عالَمٍ يجني عليه طغاتُه | ولفُّوه بالبلوى وكان منشَّرَا | |
| ويسقطُ طاغوتٌ وإن طالَ عمرُه | وإن شدَّ في ظلمِ الخلائقِ مئزرَا | |
| ففرعون لم يبرحْ مكانَ هلاكِه | على قدرٍ لمَّـا استخفَ وسيطرَا | |
| وآخرُ أردتْهُ المنيَّةُ فانزوى | على ركنه المنهارِ مذْ باتَ لا يُرَى | |
| ولم يبقَ إلا ذكرُه مدلهمَّةً | حكايا من اللعناتِ لن تتغيَّرَا | |
| ولمَّـا يقن للظلمِ والغيِّ منهجٌ | وكيف وقد صاغوه دينًا مزوَّرَا | |
| وليس له في الفضلِ باعٌ ودولةٌ | تعيشُ وتبقى للمكارم محورَا | |
| ومنهجُنا القرآنُ آياتُ دعوةٍ | إلهيَّةٍ أغنَى الأنامَ وبشَّرَا | |
| يمرُّ علينا بالأمانِ صباحُه | ويملأُ في الإمساءِ دنياهُ عنبرَا | |
| ولكننا عميٌ وشعبٌ مغفَّلٌ | وقد رضي الإذعانَ للعزِّ أنكرَا | |
| ويبتهلُ الأبرارُ في موسمِ الرضا | ويدعون ربًّا للإجابةِ أقدرَا | |
| ومن صدقهم تخطو البشائرُ خطوُها | عليها ضراعاتُ القلوبِ كما ترى | |
| فإنَّ يـدَ الإسلامِ تنقذُ أمَّـةً | فمن هديه نورُ الفلاحِ تحدَّرا | |
| فيا أمتي هبِّي وعودي بشمسِنا | ورُدِّي سنى الإسلامِ للناسِ مسفرَا | |
| ويا أمَّتي أين الربيعُ وطيبُه | وأين رفيفُ الأنسِ ما كانَ مدبرَا | |
| تبيعينني دارًا يهدِّمُها الأسى | وتمتلكين اليومَ قلبًا مدمَّرَا | |
| فما أنا في المغنى الوريف ولا أنا | بدنيا لياليكِ الحِسانِ مخيَّـرَا | |
| سفحتِ صِبايَ الحُلوَ في حمأة النَّوى | فجـرَّ أمانيَّ العِذابَ إلى ورَا | |
| وما زلتُ والأوجاعُ تنهشُ مهجتي | أجوبُ سكونَ الليلِ قد ضرَّني السرَى | |
| وأرقبُ فضلَ اللهِ في تيهِ حسرتي | وأسألُه الصَّبرَ الجميلَ لِمَا عـَـرَا | |
| فما ماتَ قلبي أو طوى بكآبتي | فهـا أنَذَا أشدو لشرعِكِ في الورى | |
| وإنِّي وإنْ عـجَّ الجفافُ بأعيني | لَأُبْصرُ رغـم الكربِ مسعاكِ أخضرَا | |
| تهادى محيَّاهُ البسيمُ مُبَلَّجًـا | ففاضتْ حنايا الكونِ مسكًا وعنبرَا | |
| وطافتْ ببيداءِ الشعوبِ سحابةٌ | فأحيتْ بما يهمي الهدى مَنْ تبصَّرَا | |
| ورفَّتْ أمـانٍ ماتثنَّتْ ظلالُها | على الأرضِ لولا مَنْ أضلَّ وحذَّرَا | |
| وأنبتت الآياتُ جنَّاتِ رحمةٍ | بأفيائها خطوُ الهـدى ما تعثَّرَا | |
| وأغنى ذوي الإيمانِ وعـدُ نبيِّهم | فأزهرَ حقلٌ لليقينِ وأثمرَا | |
| ولم يبق للطغيانِ والكفرِ مِن يـدٍ | تطوِّقُ أعناقًا وجَوْرٍ تبخترَا | |
| تدهدَهَ طاغوتٌ بأيدي عصابةٍ | رعى سعيَها ربُّ السماءِ وأظهرَا | |
| وهبَّتْ بأيديها الرياحُ رخيَّةً | وجندلت الفرسانُ بالحقِّ قيصرَا | |
| وأطفأ أمرُ اللهِ نارَ مجوسهم | فباتوا بلا وعيٍ يقيمُ التَّنوُّرَا | |
| وما هانَ في الذُّلِّ البغيضِ سوى الذي | نأى عن حياضِ النورِ جهلًا وأدبرَا | |
| ومن كلِّ إنسيٍّ مريدٍ تخاله | يعيشُ لوحشٍ في الفلاةِ تنمَّرَا | |
| ومن كلِّ طاغوتٍ مشتْ في ركابِه | فلولُ رعاعٍ ليس تدري بما جرى | |
| كأنَّهُـمُ الصُّـمُّ الذين تحدَّروا | على سفحِ بغيٍ للحنيفِ تنكَّرَا | |
| ودانَ لخلاقِ السماءِ أخو الحجى | فما شطَّ عن هّدْيٍ هناك وغيَّرَا | |
| وأشرق في وجهِ الزمانِ صباحُنا | يبعثرُ ما الليلُ المعربدُ عـمَّرَا | |
| فهذا بلالٌ فوقَ ذروةِ مجدِه | مع الفجرِ نادى للفلاح وكبَّـرَا | |
| وهذي الصحارى بالمبرَّاتِ أمرعتْ | وجاءَ هُداها بالربيعِ مبكِّرَا | |
| وأغفتْ قُبَيْلَ الفتحِ في حلمٍ على | رفيفِ تغاريدِ التراحُم عُبِّـرَا | |
| تلفَّتَ حولَ الغارِ والنورُ غامرٌ | وما هي إلا أنْ أفاقَ وأبصرَا | |
| وألفى ببيتِ اللهِ صوتَ مُحَمَّدٍ | وقد هـزَّ بالحقِّ الضَّلالَ ودمَّرا | |
| ونُكِّستِ الأصنامُ فاللهُ قادرٌ | وهانَ أبو جهلٍ وبالذُّلِّ عُفِّـرَا | |
| وعاش كفرعون الأثيمِ معاندًا | تعالى على أهـلِ الهدى وتجبَّرَا | |
| وكم ضاق ذرعًا بالحنيفِ وأهلِه | وكم أرخص الغالي النفيسَ وأدبرَا | |
| وما هي إلا جولةٌ وتنهنهتْ | قُـوى البغيِ والأعمى الشَّقيُّ تعثَّرَا | |
| به سئمت دنيا ومنه تكدَّرت | نفوسٌ تولاها الضَّلالُ فأُجْبِرَا | |
| فولَى وباءتْ بالتبارِ جنوده | وذاقَ بها عارًا وجمرًا تسعَّرَا | |
| وفطرةُ ربِّي لن تزولَ ظلالُهـا | وإن عصفَ الإلحادُ في الناسِ أو عَرَا | |
| فهل يتقي عضَّ الأسى وعيُ أُمَّـةٍ | وتهجرُ ما ألقى الفسادُ وشرشرَا! | |
| فليست ترى إلا الشَّريعةَ منهجًا | وغيرُ هدى الرحمن في السَّعيِ أخَّـرَا | |
| وما أوفتِ العهدَ الكريمَ بحقبةٍ | مع اللهِ إلا مجدُها قـد تصدَّرَا | |
| وما أدبرتْ عن جنَّةِ الدينِ أنفسٌ | بعهدٍ مضى إلا هواهـا تكدَّرَا! | |
| فدونَكِ وابني من ملاهيكِ موئلًا | من الوهمِ تَلْقَيْ ما بنَيتِ مبعثرَا | |
| فهذي حضاراتُ الضَّلالِ تبعثرت | ولمَّـا تُقِمْ للدينِ والحقِّ منبـرَا | |
| رأيتُ الذين اليومَ جابوا فضاءَنا | بمحضِ صناعاتٍ وعقلٍ تبحَّرَا | |
| يتيهون عن نبعِ السعادةِ فـابتَنوا | لهم من لظى الأرزاءِ همًّـا مسطَّرَا | |
| ولم أرَ أوهى من بيوتِ فسادِهم | ولستُ أرى إلا أخسَّ وأحقرَا | |
| يعيشون لا أدري ألِلنَّفسِ والهوى؟ | أم العيشُ ما باهوا المحافلَ في الورى؟ | |
| فما قيمةُ العيشِ المنغَّصِ بالأسى | إذا ارتاد أهلوه النجومَ كما نرى! | |
| يعيشون للأمـرِ الرخيصِ جهالةً | ولم يعرفوا فيهـا أجلَّ وأكبرَا | |
| ولكننا نحيا ونُحيي قلوبَنا | ولا نرتضي فيها الفعائلَ منكَرَا | |
| ونعلمُ من وحيِ الرسالاتِ أننا | سنُبعثُ يومًـا كي نقومَ ونُحشَرَا | |
| ونحيا حياةَ الخلدِ في دارِ ربِّنا | ونلقى الذي في العهد كان مؤخَّرَا | |
| ونسألُ ربَّ العرشِ أنْ لا يُميتَنا | على غيرِ هذا الدِّينِ بالخيرِ أسفرَا | |
| ***** | ||
| بغيرِ الهدى نشقى، حنانك ربَّنا | وفي العيشِ لن ننسى نِداك ونكفرَا | |
| عصرْنا من الأوجاعِ أفئدةً لنا | على شفتيها سؤلُنا مـا تنكَّرَا | |
| وخضنا دياجيرَ الكآبةِ والأذىً | فكلُّ فؤادٍ ظامئٍ قد تضوَّرَا | |
| بعصرٍ عبوسٍ في ثناياهُ خَطبُنا | تمطَّى وشدقاهُ المريبان أفغرَا | |
| ويومئُ فتَّانًا ويبدعُ فنَّه | وخلفَ خُطاه مَن أجادَ ودبَّرَا | |
| زمانٌ تشبَّثْـنا بوهنِ حبـالِه | وعيشٍ به قد عربدَ البؤسُ أغبرَا | |
| فكم مرَّغَ الأعداءُ فيه شموخَنا | وكم روحُ زهـوِ المجدِ بالهونِ سُمِّرَا | |
| وحشدُ الملايين التي طابَ عيشُها | على زخرفٍ منه السَّرابُ تخيَّرَا | |
| تنامُ على شَوكِ الرزايا كأنَّهـا | عصافيرُ تخشى أن تطيرَ وتنفرَا | |
| وتأكلُ من شلوِ الضياعِِ شهيَّهُ | كأنَّ جَواها ما أحسَّ ولا درَى | |
| وهاجتْهُ نَزْواتُ الميوعةً فاجتدى | لها موئلًا أغنى هواهُ معفَّرَا | |
| فإصباحُه نومٌ وإمساؤُه هـوى | وما ناءَ من هــمٍّ أناخَ وأثَّرَا | |
| وما هو إلا صورةٌ منه أظهرَتْ | خبايا قلوبِ للملايين أعصُرَا | |
| توارى محيَّانا الأصيلُ بزخرفٍ | فهل نبصرُ العادي علينا تسوَّرَا؟ | |
| فَرِقَّةُ أبرادِ الهوانِ مهادُنا | على غفلةٍ منها الأبيُّ تحيَّرَا | |
| ودغدغةُ الوعدِ المريبِ من العدا | هي الذلُّ من ضعفِ النفوسِ تحدَّرَا | |
| نسينا بأن العزَّ والفخرَ لم يكُن | سوَى بِهُدى إسلامِنا ما تغيَّرَا | |
| وقد راعنا ما خبَّأ الغربُ واكتوى | بجمرِ طغاةِ الشرقِ شعبٌ تدمَّرَا | |
| فهاتِ لعينَيْك المصابيحَ مـرَّةً | وأبعِدْ دجى تيـهٍ عليهـا تحجَّرَا | |
| تـَرَ الدمَ فوَّارًا وقلبَك مترعًا | بأرزاءِ خطبٍ قد أناخَ وأسبرَا | |
| يصبُّ الأساطيرَ التي فاضَ ذكرُها | بقصةِ شعبٍ ما صحا أو تذكَّرَا | |
| وما ضاقَ ذرعًا بالجراح سخينةً | وما لانََ قلبًا أو ضميرًا تفطَّرَا | |
| أذاقَ أعادينا القلوبَ مرارةً | ونمضغُها حُلوًا يطيبُ وسكَّرَا | |
| فكيف وقد هبَّتْ شعوبٌ ومزَّقتْ | ثيابَ توانيها ونحن كما تَرَى!؟ | |
| وبين يدينا من مثاني خلاصنا | أضاءَ ليالينا هُداها وأسفرَا | |
| فلم نــرَ من ضيقٍ يلفُّ صدورَنا | ولا موكب الأبرار يومًا تعثَّرَا | |
| تناسى بنو الإسلامِ في زخمِ الهوى | رفيفَ شذا الأسحارِ حيثُ تعطَّرَا | |
| وناموا ولم يستيقظوا من هجوعهم | وما هجعَ الأتقى بها وتدثَّرَا | |
| إذا أومأتْ دنيا الأغاني لأهلِها | رأيتَ فتى الإسلامِ للذِّكرِ شمَّرَا | |
| وناجى بديع الكائناتِ تَبَتُّلا | ليحظى بقربٍ من رضاه ويشكرَا | |
| ومن درنِ الآثامِ يغسلُ روحَه | بنورِ الرضـا عبدًا تقيًّا مطهَّرَا | |
| وما فَتَنَتْهُ الغانياتُ ولا الغِنى | وما نالَ منه اللهوُ إثمًـا ومنكرَا | |
| فحبُّ إلهِ الخلقِ طارَ بروحِه | على رفرفِ التقوى وللنفسِ حرَّرَا | |
| تسامى على الأدنى ولذَّةِ ساعةٍ | وحــنَّ إلى الجنَّاتِ شوقًا فبكَّـرَا | |
| كستْهُ يــدُ الإيمانِ ثوبًا من التُّقى | فسابقَ بالروحِ الطهورِ بني الورَى | |
| وربَّاهُ هَدْيُ المصطفى فسلوكُه | عليه سماويٌّ فما هـو قصَّرَا | |
| ففيمَ التَّواني عن معارجِ رفعةٍ | وفيمَ الصُّدودُ المـرُّ فالبعدُ غيَّرَا | |
| ألم ينكأ القلبَ النؤومَ حنينُه | أما مــلَّ من طولِ الجفا وتضجَّرَا | |
| ألـمْ يَأْنِ للروحِ السَّجينِ انطلاقُه | ألـمْ تغلبِ الأشواقُ رفرفةَ الكرى؟ | |
| أما هيَّجتْ في القلبِ قرىُ أعينٍ | مثاني من التنزيلِ واردُها سرى؟ | |
| ومن زمرٍ يأتون جنَّةَ ربِّهم | لكي يردوا حوضًا مصفَّىً وكوثرَا | |
| وأبوابُها ما بين هجرٍ ومكَّة | وأشجارُها طابت ثمارًا ومنظرَا | |
| وفيهـا ويا حُسْنَ الثوابِ زيادةٌ | مجاورةُ الرحمنِ أعظمَ مـا ترَى | |
| إذا كشفَ اللهُ الحجابَ تنعموا | وطاب لقاهـم بالنعيمِ محبَّرَا | |
| فأيُّ فتىً من بعد ذلك خدنُـه | يعيش على غيرِ مَن عاشَ منكِرَا | |
| معانٍ ســرتْ في روحِ أمّتِنا فمـا | توارى لها سِفرٌ ولا المجدُ أُقبِرَا | |
| وأعطتْ ذرا العلياءِ نورًا وبهجةً | وأهدتْ إلى الدنيا الصَّباحَ مُنَوَّرَا | |
| ولم تُبقِ من شوكِ الأذى في طريقهم | فلن تطمسَ الدنيا هداها فتعذرَا | |
| تفيضُ مغانيها أريجًا وبلسمًا | فيا بؤسَ مَن جافى شذاها وأدبرَا | |
| أليس الهدى للعالمين غراسُه | فما للأفاعي تقطعُ النَّبتَ أخضرَا! | |
| وما للطغاة المرجفين تناهشوا | جَنَاهُ وأغروا بالبيادرِ عسكرَا! | |
| هنالك قد عانى الكرامُ وأُقْحِمَتْ | يـدُ العـارِ فيها مَن طغى وتنمَّرَا | |
| أَمَوْتٌٌ وهل في غيره يُدفَعُ الأذى | فقد بـحَّ صوتُ الأوفياءِ وأنـذرَا | |
| فما العيشُ في هذا التبابِ بمثمرٍ | ولكنَّه بالحقِّ والبِـرِّ أثمرَا | |
| ظلالُك يا قرآنُ عـزٌّ لأٌمَّـةٍ | وفيك ربيعٌ بالفضائلِ أزهـرَا | |
| فإنْ هي للهدى آبتْ وجدَّتْ بهِ | فلاحًـا أتى للصَّالحين فسيَّرَا | |
|
***** |
||
| رسولَ الهدى من فيضِ بِرِّكَ نستقي | ونرقبُ فضلَ اللهِ فتحًـا مؤزَّرَا | |
| لأُمّتِك: الإسلامُ ما زال دينُها | وإن باتَ ممشاها الوئيدُ مبعثرَا! | |
| ورغم يد الأشرارِ تسعى لخنقها | فإنَّ سفينَ الصَّبرِ بالناسِ أبحـرَا | |
| لغيرك ربي لن تبثُّ شكايةً | إذا الخطبُ آذاها دجاهُ وكشَّرَا | |
| وقلبي جرى فيه الحنينُ وأضلًعي | يضجُّ بها شوقي الطروبُ مسعَّرَا | |
| يمزِّقُ من حُجْبٍ ويهفو لومضةٍ | وأعلمُ أنَّ الأمرَ كان مقدَّرَا | |
| أتيت إلى حـيِّ المبراتِ مجهدًا | أسوقُ رحالي شطرَ ظلِّكَ مـؤثرَا | |
| أناجيك يا ربي، وتدمعُ أعيني | وجفني عليه الهمُّ مما قـد اعترَى | |
| شريعتُك الغراءُ يا بارئ الورى | أمانٌ بهـا والخير منها تفجَّرَا | |
| أتانا بها خيرُ النَّبيِّينَ رحمةً | بمنهجهـا حالُ الشعوبِ تغيَّرَا | |
| مُحَمَّـدُ يُسْتَسْقَى الغمامُ بوجههِ | ووجهُ رحيبِ الكونِ بات منوَّرَا | |
| وأنقذَ بالدِّين الحنيفِ خلائقًا | وأحكمَ صرحَ الخيرٍ إذ طابَ منظرَا | |
| وجاءَ إلى الدنيا بفضلٍ ورحمةٍ | وللمؤمنين الصَّالحين مبشِّـرَا | |
| وينجو بآياتِ الكتابِ مَن اهتدى | ويلقى الذي عافَ الهدى مـا تسعَّرَا | |
| وعاش رحيمًا بالأنامِ ومثلما | لـه وصفُك الميمونُ يا ربِّ أخبرَا | |
| دعـا الناسَ لم ينشد مدى العمرِ راحةً | لقلبٍ ولن يُطوَى هـداهُ ويُقهرَا | |
| وكان بهم بـرًّا رحيمًا وصابرًا | وأعظمُ مَن يهدي الورى مَن تصبَّرَا | |
| ولم يألُ جهدًا في تَتَبُّعِ خيرِهم | ويجعلْ لهم دربَ السلامةِ أخضرَا | |
| وحذَّرَهم غيَّ العصورِ وأهلِها | على نهجِ دينِ اللهِ أن يتغيرَا | |
| فما أكثرَ الأعداء من كلِّ ملَّةٍ | وكم من سفيهٍ للمفاسدِ كشَّرَا | |
| وكم من شقيٍّ جاءَ بالزورِ لاهثًا | ويرمي رجالاتِ الشريعةِ منكِرَا | |
| ولكنَّهم باؤوا بما قد تورَّطوا | وجافاهُمُ شعبٌ أبيٌّ ونفَّـرَا | |
| أولئك ألقوا للتنابذِ فتنةً | وقد دحرتْها أمَّتي فانطوتْ وَرَا | |
| فها هم إلى عزفِ القيانِ تراكضوا | وكلُّهُمُ بالمُوبـقــاتِ تـدثَّـرَا | |
| فما للشبابِ اليومَ هاموا لشهوةٍ | وفيمَ أخـو الشيبِ الحليمِ تهوَّرَا! | |
| فيا سيِّدي يا خيرَ مَن طلعَ الضُّحى | عليه وعذري أن أقولَ وأنهرَا | |
| محجَّتُك البيضاءُ فينا ضياؤُها | خَبا، وهدى الرحمنِ ما باتَ آمرَا | |
| ولم تـرَ فينا غيرَ مَنْ نامَ أو نأى | ومَن شذَّ عن شرعِ الهدى وتنكَّرَا | |
| ولولا رجالٌ يحفظون عهودَهم | لأمسى علانا كالبسابسِ مقفرَا | |
| تداعى علينا مثلما قلتَ عالَمٌ | أتى لهلاكِ الأوفياءِ مغرَّرَا | |
| ونحن شتاتٌ ليس يجمعنا الهدى | سناهُ يلمُّ الشَّملَ في ظُلَمِ السُّرَى | |
| وطالَ بنا ليلُ الهوانِ تردُّنا | يـدُ الخطبِ مفجوعين كي نتذكّرَا | |
| لعلَّ قلوبًا غـرَّها الزيفُ ترعوي | وأنفُسَ مَن ضلُّوا تــرَى الحقَّ معبَرَا | |
| لكي يملأَ الإسلامُ أمَّتَنا هدىً | ويرجعَ مَنْ عادى الحنيفَ ويقصرَا | |
| فهذا صريخُ المسلمين نحيبُـه | بأربُعِنَا قد باتَ بالكربِ مُحضَرَا! | |
| وقد أنهكتْهُ النازلاتُ فلا ترى | لـه جسدًا إلا وأصبحَ أغبرَا | |
| يقولُ: متى يا قومُ تَسْتَيْقِنُوَنَها | لياليَ فتحٍ فجرُها هـلَّ أنورَا | |
| فقوموا إلى بشرى نَبِيِّكُمُ الذي | أتاكم وإنْ صالَ العدوُّ وعسكرَا | |
| إذا انقادَ للإيمانِ شعبي فإنَّه | يبدِّدُ عن وجـهِ الفخارِ أسىً عَرَا | |
| ويضرمُ في ساحِ الجهادِ مَواقدًا | تنيرُ طريقًا للخلاصِ مُحًررَا | |
| ويحشدُ في أرضِ الملاحمِ موكبًـا | ينالُ به نصرًا عزيزًا مـؤزَّرَا | |
| ويرفعُ راياتٍ يكبِّرُ جندُها | وينصرُ ربُّ العرشِ حيشًا مكبِّرَا | |
| هو الحقُّ بالإيمانِ تقوى زحوفُه | فليست تخافُ النَّقعَ جمرًا تسعرَا | |
| فقد مضتِ الأحقابُ والشَّعبُ نائمٌ | وما كان مهدُ النائمين مُسَوَّرَا | |
| وما كان يدري ما يُساقُ لدينِه | وما جاءَ في قرآننا وتدبَّرَا | |
| وألقى لأعداء الشريعةِ رسنَه | فألفى حياةَ الذلِّ موتًـا مُكَوَّرَا | |
| وتاه بنوه الغافلون جهالةً | فعادوا إلى وادي التعاسة قهقرَى | |
| ولاذوا بأحزابٍ وفكرٍ مسَفَّهٍ | فوجهُ علاهـم من أذاها تذمَّرَا | |
| فيا ربِّ هيِّئْ للشعوبِ خلاصَها | فسعمُ أعاديها رمـى ما تأخَّرَا | |
| ويا أمتي عودي إلى اللهِ كي تَرَيْ | فلاحًا وإصلاحًا وخيرًا منشَّرَا | |
| فهبِّي فهذا العصرُ للدِّينِ صحوةٌ | سناها لأسوارِ المظالمِ كَسَّرَا | |
| وذي دولُ الإلحادِ داستْ نعالُها | شيوعيةَ الإلحادِ والقيدُ كُسِّرَا | |
| وقدَّمت الآلافَ قتلى لسحقها | نظامًا هـواهُ للشعوبِ تنكَّرَا | |
| فكيف ينامُ المسلمون وحالُهم | على أرضِهم في نارِ كربٍ تفجَّرَا | |
| وفيهم كتابُ اللهِ يُزجي بيانَه | فصيحَ المعاني إذْ أبانَ وكرَّرَا | |
| هـو النُّورُ مَن وافاهُ عاشَ مكرَّمًـا | وأحرزَ في الدَّارينِ فوزًا ميسَّرَا | |
|
***** |
||
| أَيُروَى شـقيٌّ من حبورِ تراثِه | وباتَ العنـا في ناظريْهِ مُنَفِّرَا! | |
| ومَن لتراثٍ يدفعُ الخبَّ صدقُه | ويمسحُ عنه الرَّانَ أيامَ ما اعترَى | |
| حداثتُهم غـيٌّ وحربٌ على الهدى | وثوبُ تباهيها تراهُ مُقَوَّرَا | |
| أتانا بها من كلِّ حَدْبٍ مغفَّلٌ | خبيثُ النوايا حيثُ حـلَّ مكشِّرَا | |
| فإنْ ردَّه ليثٌ تراهُ مجندلًا | وتلمحُ ذاك الوجهَ أغبرَ أصفرَا | |
| لقد زيَّنوا للناسِ زيفَ تغرُّبٍ | ودافوهُ سمًّا في حواشيهِ مضمرَا | |
| يغنُّون للآتي الجديدِ ولم يكنْ | وإن جهلوا إلا أخسَّ وأقذرَا | |
| وميزانُنا شرعُ العليمِ بخَلقِهِ | وواقعُنا هذا الذي قـد تضجَّرَا | |
| فهلا سألْتُم عن جهابذةٍ رأوا | بميدانِ هذا الفنِّ سحرًا تصدَّرَا | |
| فهاتوا لنا ما يصلحُ الأمرَ عنهمُ | لنلقى به وجهَ الخلاصِ بـلا مِـرَا | |
| وهل عندهم عقلٌ فدتْهُ عقولُهم | بمنوالِه نسجٌ نراه مُشَيَّرَا | |
| وهل عندهم روحٌ يردُّ أذى العدا | ويهفو إلى نقعِ الطعانِ غضنفرَا! | |
| ويحيا نقيًّا بالوفاءِ وبالتُّقَى | ويبني لنا حصنًـا حصينًا مجدَّرَا! | |
| ويهتكُ سِترَ المارقين ومن يُرَى | عليه أماراتً الدهاءِ مزوِّرَا! | |
| وهل عندهم أغلى وأحلى من الهُدَى | وأسمى من القرآنِ قولا وجوهرَا! | |
| نَحِـنُّ إلى وجـهٍ كوجه جدودِنا | على وجنتيهِ النُّورُ هـلَّ منشَّرَا | |
| ويحملُ أسفارَ الطهارةِ والشَّذا | ويملأُ دنيانا القشيبةَ عنبرَا | |
| ويُسمعُنا صوتًـا صداهُ بأضلعٍ | على الزمنِ المفجوعٍ صاحَ وحذَّرَا | |
| فإنا نحبُّ الخيرَ للناسِ كلِّهم | ولا عاشَ مَن لم يُكرمِ الناسَ خَيِّرَا | |
| أحبُّ الورى أبناءُ جلدتِنا لنا | عسانا بهم نلقى الودادَ مـؤثِّرَا | |
| ونطوي معًـا ذَوْبَ الكآبةِ والجفا | ونحيي بدنيانا التسامُحَ نيِّـرَا | |
| وندركُ بالتَّقوى الفلاحَ فإنَّه | كفانا الذي أَغنَى الفسادَ وثرثرَا | |
|
***** |
||
| يدوِّي بأنفاسِ الربيعِ نهارُنا | ويخضلُّ في وجهِ البشائرِ مسفرَا | |
| تفحُّ حواليه الأفاعي وكم عـدا | على حلمِه الفينانِ أفعى مصفِّرَا | |
| وكم هي حامت كالينابيعِ سمُّها | يساقي لياليها الطوالَ لتزخرَا | |
| وكم لدغت قلبًا بقاتلِ نابِها | وما انقلبتْ إلا وشُلَّ معفَّرَا | |
| مدى صبحِنا مجـدٌ بهيٌّ ونعمةٌ | جَرتْ من بطونِ الغيبِ في الأرضِ أنهُرَا | |
| لنا الألقُ الوهَّاجُ في أفقِ مجدِنا | يرفُّ ابتهاجُ النورِ حيثُ تحدَّرَا | |
| ومن أزلٍ أعيا الطغاةَ شعاعُه | فما ردَّه باغٍ وإنْ كان أمهرَا | |
| وأفحــمَ طاغوتَا ودمَّرَ صرحَه | وأخرسَ قوَّالا وأطفأ محجرَا | |
| ولم يبقَ إلا وحيُه ورفيفُه | يطمئنُ مَن يرضَى الشريعةَ مُبصِرَا | |
| وما هي أحلامٌ على جفنِ واهــمٍ | لها وجـدَ الرَّاؤون شأنًا مُبَرَّرَا | |
| ولكنها عينُ الحقيقةِ مثلما | يراها كنورِ الشمسِ يسطعُ في الورى | |
| ويسمعُها النَّـائي نشيدًا مقدَّسًا | يـرنُّ صداهُ في المَغاني مبشِّرَا | |
| ضحوكٌ محيَّاها لِدائكَ بلسمٌ | وجنَّتُها تُغني التَّذَوُّقَ سُكَّرَا | |
| أكبَّ عليها الأوفياءُ فأغدقتْ | وكلُّ فقيرٍ جاءَها باتَ موسِرَا | |
| سكساها الذي سوَّى وابدعَ صُنعَه | جلالًا بـهِ كانت أحقَّ وأجدَرَا | |
| ولمَّا تزلْ بالمكرماتِ ظليلةً | وللخيرِ مازالتْ بدهرِك محـوَرَا | |
| رويدك لا تركنْ لزخرفِ فتنـةٍ | ولا لسرابٍ لاحَ في الدَّربِ نيِّـرَا! | |
| فلم تبقَ زيناتُ الحياةِ إلى غــدٍ | ولن تجدَ المأثورَ فيها مُذَخَّرَا | |
| أضاءتْ سويعاتٍ وغابَ شعاعُها | وولَّى بأهداب المسرّةِ مـدبرَا | |
| كُوى الأُنسِ لا يُجدي السجينَ شعاعُها | وخلفَ الكُوى أُفقٌ يـراهُ منوَّرَا | |
| ولن يجحدَ الفضلَ الأثيرَ أخو الحِجَى | ولن يُغلقَ البابَ المقدسَ مَن يـرَى | |
| أفاضَ النَّدى دينُ النَّبِيِّ مُحَّمَّدٍ | وأغنى هُـداهُ الناسَ بِــرًّا وعمَّـرَا | |
| فطابَ لذي تقوى ولان لذي أسى | ووافى حقولَ الصَّالحين ميسِّرَا | |
| ودولتُه أعطتْ عـدالةَ حكمِه | شعوبًا طوتْ في الأرضِ كسرَى وقيصرَا | |
| وأرخى جناحَيه الشِّديدُ بظلها | وللحقِّ بالإذعانِ جاءَ ليُعذَرَا | |
| وما هجـمَ الذئبُ الجسورُ على القرى | وما أبصرتْ عينٌ غرابًا تنسَّرَا | |
| تآختْ على الإسلامِ أنفُسُ أُمَّـةٍ | وألقتْ مُـدى البغيِ الذي صارَ منكرَا | |
| فسبحان مَن يهدي لرحمةِ دينِه | بلادًا وقومًا فاصطفاهم وآثَرَا | |
| فما لشعوب المسلمين تبدَّدتْ | قُواها وأرداها الشقاءُ مدمِّرَا | |
| وأخوت على مُــرِّ المصابِ نفوسُها | وكان لها الفتحُ المبينُ ميسَّرَا | |
| ألـمْ تـكُ في (بدرٍ) مؤيَّدةً لهـا | من اللهِ إمدادًا أتى ما تأخَّرَا | |
| فألقت على قعرِ القليبِ طغاتَهم | وهدَّمَ جندُ اللهِ بالنَّصرِ خيبرَا | |
| طافَ الهدى دنيا الأنامِ بنورِه | ولم يُبْقِ إظلامًا ولم ينسَ معسِرَا | |
| فأين الرجالُ الصِّيدُ في أمَّة الهدى | يعيدون وجهًـا للسعادةِ مقمرَا | |
| وإنا وإنْ جاسَ الغزاةُ ديارَنا | وهاجوا فإنا لن نضلَّ ونكفرَا | |
| سنحمي حمى الإسلام مهما تآمروا | وإن جارَ أهلُ الكفرِ أو مكرهم عـرا | |
| ستبقى على الدين الحنيفِ جموعُنا | ولن نقبلَ النهجَ السقيمَ مُـزوَّرَا | |
| ولسنا من الناسِ الذين تهوَّدوا | على حِقبةٍ تُطوَى ولن نتنصَّرَا | |
| لنا في كتابِ اللهِ أكرمً منهجٍ | وفوق الثَّرى أعلى المهيمنُ مشعرَا | |
| وفي السُّنَّةِ الغرَّاءِ عـزٌّ ورفعةٌ | فلن نهجرَ المجدَ الوريفَ ونخسرَا | |
| فكم طلعَ الفجرُ الوضيءُ بوجهنا | يسبِّحُ خلاَّقَ الوجودِ مُكَبِّرَا | |
| وكم جادَ بستانُ الشريعةِ بالنَّدى | وأعطى فلن يلقى فتاهُ تَضَوُّرَا | |
| بكلِّ ميادين المآثرِ كفُّـهُ | تجودُ ويأتي بالعطايا مبكِّرَا | |
| وظلُّ مآتيه الرخيَّةِ جنَّةٌ | وما كان ظلُّ الخيرِ يومًا مُنَفِّرَا | |
| لقد مات في كهفِ المآسي دخانُهم | ونورُ المثاني لن يموتَ ويقبرَا | |
| تلألأ في صدرِ الزمانِ ابتهاجُه | ووافى عمومَ الناسِ زهوًا معطَّرَا | |
| شهودُ مثانينا وقد ذاعَ ذكرُهم | تراهم على عرشِ المَفاخرِ حُضَّرَا | |
|
***** |
||





