القرآن الكريم مشكاة الملكة اللغوية

القرآن الكريم
مِشكاة المَلَكة اللُّغوية
د. أشرف مرادي
باحث مغربي
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب بأفصح لسان، والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم والبيان، وعلى آله وصحبه أولي التقى والإيمان، وعلى من سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وبعد:
فلما أذن الله تعالى بإنزال وحيه، واصطفاء صفوة أنبيائه ورسله، ومن بإخراج البشر من ظلمات الشرك والجهل والغواية، إلى أنوار الإيمان والعلم والهداية، خلد رسالته بهذا البيان المصفى، وصنع رسوله صلى الله عليه وسلم على عينه، لتبليغ وحيه، وإيصال هدايات كتابه، وتعليم أحكام شريعته بلسان قومه؛ بل جعل تحدي العرب الإتيان به من دلائل الإعجاز، والبـراهيـن القاضية بربانية هذا الوحي، وصدق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فتحداهم أن يأتوا بآية من مثله، فما استطاعوا لذلك سبيلا، “ولو تظاهروا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في بلاغته، وحسن نظمه وتأليفه، وفيهم العرب العاربة أرباب البيان لعجزوا عن الإتيان بمثله”([1]).
ويكفي العربية شرفًا، أن الله تعالى ارتضاها وسيلة بيان دينه، فقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2]، وقال تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195]، ولو لم يكن للبيان من مزية، وللفصاحة من فضيلة إلا أن يمُن الله تعالى في محكم تنزيله على عباده به، لكان ذلك كافيا في طلبه، ومحفزا على تحصيله، قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 1-4]، وقال جل وعلا: ﴿ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: 103].
فلم ينـزل الله تعالى وحيه باللسان العربي إلا لعلمه بسعة اكتنازه، وكثـرة ألفاظه، بما يوسع من دائرة الاستعمال دون قيد ولا حجر، وبما يقوى معه المجتهد المتلمس لأحكامه وحكمه على تفجير المعاني، وتصريفها على وجوه كثيرة.
فإنه لما كانت هذه الشريعة متسمة بالكمال والتمام، كان الأنسب في إنزالها اختيار لغة قد فضلت وكملت على سائر اللغات، وليس ذلك إلا لها، وهذه الحقيقة أظهر من الشمس في رابعة النهار، وأجلى من البدر ليلة اكتماله، ولا نطيل بذكر الأمثلة الشاهدة لصحته، لكن يكفي القول في هذا المقام، أنه لا يتذوق كلام الله تعالى، ولا يثوره حق التثوير، ولا يصل إلى أسراره، ولا يبحر في أعماقه لقنص أصدافه ولآلئه إلا من كان محيطا بالضروري من اللغة.
ولما تعرّض جار الله الزمخشري (ت538هـ) إلى تفسير آية وكان فهمهما متوقفا على معرفة البلاغة، قال: “ومن لم ينظر في علم البيان عمى عن تبصر محجة الصواب في تأويل أمثال هذه الآية”([2]).
وإذا تاق الطالب إلى الارتياع في رياض الكتاب والسنة، فلا مناص له من التزود بنصيب وافر، وإذا ما هفت نفس سالك درك المرتبة العليا في العلوم الموصلة إلى فهمه، فلا منفذ له إلا من جهتها؛ إذ إنه من الحقائق الثابتة عند الأئمة أن العلوم الشرعية لا تفهم حق الفهم إلا من جهة اللسان العربي، وعلى قدر الرسوخ فيه، يكون الرسوخ فيها، فهي لا تُمد الناظر في نصوصها بأبواب من الفهم، إلا على قدر تملكه لعلومها، ومعايشته لمعهود العرب في خطابها.
وقد حرر الإمام الشاطبي (ت790هـ) هذه المعاني بتحقيق نفيس كعادته، فقال: “إن الشريعة عربية، وإذا كانت عربية؛ فلا يفهمها حق الفهم إلا من فهم اللغة العربية حق الفهم […] فإذا فرضنا مبتدئا في فهم العربية فهو مبتدئ في فهم الشريعة، أو متوسطا؛ فهو متوسط في فهم الشريعة، والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية، فإن انتهى إلى درجة الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة”([3]).
وليس الشاطبي وحده مَن قرر هذا المعنى؛ بل هو في ذلك تبع لمن سبقه من العلماء، وعلى رأسهم الإمام الشافعي (ت204هـ) الذي صدر رسالته بباب كيفية البيان، إشعارا منه أن المدخل الأول إلى تلمس الأحكام واستنباطها لا يكون إلا بمفتاح اللغة، وهو كذلك تبع لما قرره إمام الحرمين الجويني (ت478هـ) حيث قال: “اعلم أن معظم الكلام في الأصول يتعلق بالألفاظ والمعاني […] أما الألفاظ فلا من الاعتناء بها، فإن الشريعة عربية، ولن يستكمل المرء خلال الاستقلال بالنظر في الشرع ما لم يكن ريانا من النحو واللغة”([4]).
فلا تزال العلوم مكنونة في صدور الرجال، محجوبة عن أعين القارئين، حتى يخرجها البيان من القوة إلى الفعل، “ولو لم يكن في بيان أهمية البيان والعلم باللغة إلا أن أهل العلوم كلها لا يعبرون عن علومهم، ولا يفتون في الإبانة عن أغراضهم إلا بلسان العرب لكفى، فالألفاظ أوعية المعاني، وكلما كان المرء أقدر في البيان، كان أقدر في الإبانة عن حجته، والكشف عن قوتها”.
والعلوم الشرعية وإن كانت جميعها مفتقرة إلى اللغة، إلا أن علم الأصول أشد حاجة إليها من غيره؛ لأن عمود بنائه استوى على باب الدلالات الذي يعد ركن الأصول وأساسه؛ فهو إخراج لمعهود العرب في خطابها بمصطلحات، وتقسيمات، وإضافات تعبر عن عبقرية الأصوليين، وعن جهودهم في إعادة صوغها بما يوافق طبيعة اشتغالهم، وبما ينضبط لخصائص الوظائف المنوطة بهم.
يقول الإمام الجويني (ت478ه): “من مواد أصول الفقه: العربية؛ فإنه يتعلق طرف صالح منه بالكلام على مقتضى الألفاظ، ولن يكون المرء على ثقة من هذا الطرف حتى يكون محققا مستقلا باللغة العربية”([5]).
فعلم الأصول وإن جعل العربية من مواد استمداده، إلا أن ذلك لا يعني أنه أنبتها في تربته جملة وتفصيلا، دون عرضها على مصاف الوظيفة الاستنباطية، بل كان استمدادهم في ذلك وظيفيا، لا يتعدى ما تمس حاجتهم إليه، فما انضبط لمقاصد العلم ووظائف تأليفه اعتبروه، وما نأى عنها أحالوا عليه في مصادر اللغة وعلومها.
يقول الإمام الجويني (ت478ه): “لكن لما كان هذا النوع فنا مجموعا ينتحى ويقصد لم يكثر منه الأصوليون مع مسيس الحاجة إليه وأحالوا مظان الحاجة على ذلك الفن واعتنوا في فنهم بما أغفله أئمة العربية واشتد اعتناؤهم بذكر ما اجتمع فيه إغفال أئمة اللسان وظهور مقصد […] ولا يذكرون ما ينصه أهل اللسان إلا على قدر الحاجة الماسة التي لا عدول عنها”([6]).
وعليه، فإن المتطلع إلى رسوخ القدم في الشريعة، والطامع في نوال فتح رتاج العلم، والارتقاء في مدارجه، يلزمه وجوبا الإكثار من الارتياض في كتب فحول اللغة وأربابها، والترداد على الدواوين التي تقدح زناد العقل، بما يصير معه مقتدرا على إجراء فهمه للشريعة على معهود العرب، وانتحاء سمتها في طرق تصريفها للكلام ونظمه. فمن قصر في إحكام معاقلها، ولم ينفذ بنور العقل وسراجه الزاهر إلى إدراك أصولها، وتحصيل قواعدها، فلا ريب أن تنثلم حصون أسس ملكته، وأن يخر عليه سقف العجمة واللحن من فوقه، ولا ينتفع بالإكثار من القراءة في علوم الشريعة وهو خلو من الضروري من اللسان العربي؛ بل إن ضرره متعد إلى الضلال والإضلال.
يقول الجاحظ (ت255هـ): “للعرب أمثال واشتقاقات وأبنية، وموضع كلام يدل عندهم على معانيهم وإرادتهم، ولتلك الألفاظ مواضع أخر، ولها حينئذ دلالات أخر، فمن لم يعرفها جهل تأويل الكتاب والسنة، والشاهد والمثل، فإذا نظر في الكلام وفي ضروب من العلم، وليس هو من أهل هذا الشأن، هلك وأهلك”([7]).
فلنجعل هذا النص خاتمة هذا العقد الفريد، ففيه البيان الشافي لما سيق الكلام لأجله.
وحتى يكون كلامي موصولاً بما قصدتُ نظمه في هذه المنارة، فإن طالب اللغة لا يسقط عنه واجب النظر المتدبر، والإمعان المتبصر في كلام الله تعالى، فهو المشكاة التي تضيء سَيره، وتنوّر دربه، وتزيل رانه وغشاوته، وتلقي على كلامه وقعًا وحلاوة، ووضاءة وطراوة، فيجد بركة ذلك في قوله وفعله، وسرّه وجهره، ومَن أسرى إليه بقلبه وجوارحه، عرج به إلى المقامات العلى في أسرار البيان.
ويكفي شادي الأدب أن يدرك أن عباقرة القلم، ورواد الأدب كان كثير منهم حافظًا للقرآن الكريم، ومن لم يكن كذلك، لم يكن ُيخلي يومه من ورد يقتبس فيه من حقائق التنزيل، وعيون التأويل ما يكون عونا له على تلمس أسرار البلاغة، ودلائل الإعجاز؛ لأن القرآن الكريم كان “ولا يزال مادة البلاغة العربية؛ بل مادة العقل العربي؛ بل مادة الحياة الإنسانية العالية بآدابها، وفقهها، وأحكامها، ودولتها”([8]).
فحفظ القرآن الكريم إلى جانب حفظ كلام العرب مما يصقل الملكة اللغوية، ويعين على إنمائها. يقول العلامة ابن خلدون (ت808هـ): “ووجه التعليم لمن يبتغي هذه الملكة ويروم تحصيلها أن يأخذ نفسه بحفظ كلامهم القديم الجاري على أساليبهم من القرآن والحديث وكلام السلف ومخاطبات فحول العرب في أسجاعهم وأشعارهم وكلمات المولدين أيضا في سائر فنونهم حتى يتنزل لكثرة حفظه لكلامهم من المنظوم والمنثور منزلة من نشأ بينهم ولقن العبارة عن المقاصد منهم”([9]).
فالقرآن الكريم إلى جانب كونه كتاب هداية وإرشاد، فهو كتاب حوى اللغة العالية، والبيان المصفى، وحفظه في الصغر، وتحفيظه للنشأ من أكبر الأسباب المعينة على إقامة الألسن، وتنزيهها عن معرة اللحن.
يقول الدكتور محمود الطناحي (ت1419هـ): “إذا كان القرآن الكريم كتاب هداية وإرشاد؛ فإنه أيضا كتاب عربية وبيان، ويجب أشد الوجوب أن نشد أبناءنا إليه في كل مراحل تعليم العربية، وأن يكون اختيارنا لآياته في مقرر القراءة والنصوص قائما على تلك الآيات التي تنمي الحس اللغوي والنحوي عند التلاميذ، ولا سيما تلك الآيات التي تأتي فيها الأفعال مضبوطة على وجهها الصحيح، وقد لاحظت أن كثيرا من أبنية الأفعال التي نخطئ نحن الكبار أيضا في ضبطها، أو ننطقها على وجه من الوجوه الضعيفة غير الفصيحة، جاءت على وجهها الصحيح في الكتاب العزيز”([10]).
ولما ذكر ضياء الدين ابن الأثير (ت637هـ) الأنواع التي يتحقق بها طالب البيان، ذكر افتقاره إلى حفظ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، قال: “أما النوع السادس؛ وهو حفظ القرآن الكريم، فإن صاحب هذه الصناعة ينبغي له أن يكون عارفا بذلك؛ لأن فيه فوائد كثيرة، منها أنه يضمن كلامه بالآيات في أماكنها اللائقة بها، ومواضعها المناسبة لها، ولا شبهة فيما يصير للكلام بذلك من الفخامة والجزالة والرونق؛ ومنها أنه إذا عرف مواقع البلاغة، وأسرار الفصاحة المودعة في تأليف القرآن، اتخذ بحرا يستخرج منه الدرر والجواهر، ويودعها مطاوي كلامه […] فعليك أيها المتوشح لهذه الصناعة بحفظه، والفحص عن سره، وغامض رموزه وإشاراته؛ فإنه تجارة لن تبور، ومنبع لا يغور، وكنز يرجع إليه، وذخر يعول عليه”([11]).
وفي الختم، أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن أخلص القصد، وجعله خالصا له، وأن يصلح نياتنا وأعمالنا، وأن يجعل ما كتبته شاهدا لي بين يديه، وأن ينفع به إخوتي من طلبة العلم.
المصادر والمراجع:
– ابن الأثير، نصر الله بن محمد الجزري (ت637هــ)، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، (بيروت: المكتبة العصرية للطباعة والنشر، 1420هـ).
– الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (ت255هـ)، الحيوان، ط 2، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424هــ).
– الجويني، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف (ت478هـ)، البرهان في أصول الفقه، تحقيق صلاح بن محمد بن عويضة، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1997).
– ابن خلدون، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد (ت808هـ)، العِبَر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، ضبط المتن ووضع الحواشي والفهارس: خليل شحادة، ط 1، (بيروت: دار الفكر، 1981).
– الزمخشري، محمود بن عمر بن أحمد (ت538هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ضبطه وصححه ورتبه مصطفى حسين أحمد، ط 3، (القاهرة: الريان للتراث، بيروت: دار الكتاب العربي، 1987).
– الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي (ت790هـ)، الموافقات، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، ط 1، (القاهرة: دار ابن عفان، 1997).
– شاكر، أبو فهر محمود محمد (ت1418هـ)، جمهرة مقالات الأستاذ محمود محمد شاكر، جمعها وقرأها وقدم لها: عادل سليمان جمال، ط 3، (القاهرة: مكتبة الخانجي، 2013).
– الطناحي، محمود محمد (ت1419هـ)، مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي، ط 1، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 2002).
حواشي المقالة:
([1]) الزمخشري، محمود بن عمر بن أحمد (ت538هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ضبطه وصححه ورتبه مصطفى حسين أحمد، ط 3، (القاهرة: الريان للتراث، بيروت: دار الكتاب العربي، 1987)، (2/692).
([2]) الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، (1/655).
([3]) الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي (ت790هـ)، الموافقات، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، ط 1، (القاهرة: دار ابن عفان، 1997)، (5/53).
([4]) الجويني، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف (ت478هـ)، البرهان في أصول الفقه، تحقيق صلاح بن محمد بن عويضة، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1997)، 1/43.
([5]) الجويني، البرهان في أصول الفقه، تحقيق صلاح بن محمد بن عويضة، 1/7.
([6]) الجويني، البرهان في أصول الفقه، تحقيق صلاح بن محمد بن عويضة، 1/43-44.
([7]) الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (ت 255هـ)، الحيوان، ط 2، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424هــ)، 1/102.
([8]) شاكر، أبو فهر محمود محمد (ت1418هـ)، جمهرة مقالات الأستاذ محمود محمد شاكر، جمعها وقرأها وقدم لها: عادل سليمان جمال، ط 3، (القاهرة: مكتبة الخانجي، 2013)، 2/671.
([9]) ابن خلدون، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد (ت808هـ)، العِبَر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، ضبط المتن ووضع الحواشي والفهارس: خليل شحادة، ط 1، (بيروت: دار الفكر، 1981)، 1/771.
([10]) الطناحي، محمود محمد (ت1419هـ)، مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي، ط 1، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 2002)، 1/154-155.
([11]) ابن الأثير، نصر الله بن محمد الجزري (ت637هــ)، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، (بيروت: المكتبة العصرية للطباعة والنشر، 1420هـ)، 1/47.




