نصوص أدبية

سلامًا فلسطين

سلامًا فلسطين

د. وليد الصرّاف

شاعر العراق

سلامًا فلسطينُ عِمّي سلاما

 

سنُهديكِ في كلّ حربٍ سلاما

 

مِن النبع أخفاهُ زيتونُنا

 

وأذهلَنا عنهُ ضَوع الخُزامَى

 

ومِن شُرفاتٍ على النهر وسْنَى

 

تكشُّ الصقورَ وتُؤوي الَحماما

 

ومِن كـلِّ مَـقـهًى بـهِ الـزَّا

 

رُ في كلِّ ركنٍ أثارَ قُتاما

 

سلامَ العناقيـدِ والعاصريـ

 

ـنَ الشّرب ما عَربَدوا والندامَى

 

سلامَ الخليلِ بْنِ أحمدَ أسْـ

 

ـقَطَ ألفَ نِظامٍ وأرْسَى نِظاما

 

يُصلّي بِكُلِّ السُّيوفِ وكُلْـ

 

ـلِ الرِّماحِ وكُلِّ السِّهام إماما

 

ويُوصي وما حانَ وقتُ الصِّدا

 

مِ أنْ يَبْدأَ المُتعَبون الصِّداما

 

سلامَ المَنـابـرِ والخُـطَـبـا

 

ءِ قدْ أغمَدوا في العَدوِّ الكَلاما

 

سلامَ أبي زَيد ما عاد يدعى الْـ

 

ـهِلَاليُّ، أصبحَ بدرًا تَماما

 

وما انْكسرَ الوزنُ في بيتِ شِعرٍ

 

وأُدخِل في البيت إلّا اسْتَقاما

 

سلامَ المَذاهِـب مُنْقسِـماتٍ

 

وتزدادُ عندَ الخُطوب انْقِساما

 

تُكَفِّر بعضًا وتَقْتُلُ بعضًا

 

إذا بَينها الخصمُ أذْكى الخِصَاما

 

سلامَ العروبةِ بَعدَ صراعٍ

 

طويلٍ معَ الدَّاءِ تَلقَى الحِماما

 

قَضَتْ نَحبها إذْ أطبّاؤها زَا

 

حَموا في القضاء عليها السُّقاما

 

وكانت على كلِّ صدرٍ وِساما

 

وصارت على كل وجهٍ سُخاما

 

سلامًا مِن الغَضَب العَرَبيـْ

 

ـيِ يُعصَر في النائباتِ مُداما

 

غدًا في المَعاركِ نارًا علينا

 

وبردًا على خيبَـرٍ وسَلاما

 

مِن الوقتِ يَمشي بنا القَهقرَى

 

ونحسب هذا الوراءَ أَماما

 

سلامَ السلامِ تبسَّم يُبدي

 

ربيعًا ويُضمِر مَوتا زُؤاما

 

يَدُكُّ بُيوتًا على سـاكنيـها

 

ويَبني لِمَن ظَلَّ منهمْ خِياما

 

بُيوتًا أمـامَ عُيـونِ الزَّمـا

 

نِ تُغادِرُها الطائراتُ رُكاما

 

كشـاهدةٍ فـوقَ قَبْـرٍ بـهِ

 

عميقًا ضَميرُ المَلايينِ ناما

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى