تعليق على طبعات كشف الظنون لحاجي خليفة

تعليق على طبعات كشف الظنون لحاجي خليفة
د. حسن العثمان
أكاديمي ومحقق سوري
هذا مختصر يتعلّق بطبعات كتاب “كشف الظنون” لـحاجي خليفة (ت 1067هـ). اختصرتُه من مقدّمة بحثي (كشف الظنون: النص والطبعات والترجمات) الذي ألقيتُه في مؤتمر (حاجي خليفة: البيبلوغرافيا وتصنيف العلوم في الحضارة الإسلامية: الرؤية التاريخية وأسئلة العصر)، باستانبول: 8/ 3/ 2015م.
ـ الطبعة الأولى:
طبعة المستشرق الألماني غوستاف فلوجل، طبعت في لندن، ليبسك، لقد كان المستشرق الألماني غوستاف فلوجل، المتوفى سنة 1287هـ – 1870م، أول من تصدى لمهمة تحقيق كشف الظنون، فحاز بهذا شرف السبق وفضلَ الأوليّة.
![]()
ـ أعيد تصوير هذه الطبعة ثانية، وصدرت عن دار صادر البيروتية في لبنان من غير تأريخ لسنة صدورها.
ـ الطبعة الثانية:
طبعة دار الطباعة المصرية سنة 1274هـ = 1858م، وهي الطبعة المشهورة بطبعة بولاق، طبعت بتصحيح ( بتحقيق ) محمد الشريف الأدكاوي.

وهذه الطبعة ليست أكثر من سطو على طبعة فلوجل، وخرجت في صورة سقيمة مليئة بالتصحيف والتحريف، لم يرجع صاحبها في تحقيقها إلى نسخ خطية للكشف أو لغيره، وذاك لأنه لم يعتمد على غير طبعة فلوجل.
وصدرت هذه الطبعة في جزأين ، يقع الأول في 525 صفحة وينتهي بنهاية باب الضاد، ويقع الثاني في 443 صفحة يبتدئ بباب الطاء إلى نهاية الكتاب.
ـ الطبعة الثالثة:
طبعة در سعادت الاستانبولية ، صدرت سنة 1311 متكئة كليًا على طبعة بولاق السقيمة، متصورة بصورتها، من غير رجوع إلى نسخ خطية أو غير خطية ، للكشف أو لغيره، للتصويب والتدقيق، فأضافت إلى سقم وأخطاء وتحريفات طبعة بولاق أخطاءها وتحريفاتها الخاصة بها.

ـ أعيد تصوير هذه الطبعة ثانية في استانبول سنة 1320هـ.
ـ الطبعة الرابعة:
طبعة وكالة المعارف الاستانبولية، صدرت بتحقيق الفاضلين محمد شرف الدين يالتقايا ورفعت بيلكه الكليسي، في مجلدين كبيرين:
صدر الأول سنة 1360هـ = 1941م في 940 صفحة وينتهي بنهاية باب الراء، وصدر الثاني سنة 1362هـ = 1943م في 1112 صفحة، ويبدأ بحرف الزاي وينتهي بنهاية الكتاب.
لقد أخرج المحققان هذه الطبعة معتمدين على نسختين خطيتين للكشف نفيستين عاليتين، بالإضافة إلى النظر في الطبعات السابقة، مستنيرين بعدد من الذيول الخطية عليه، وعدد من الأصول الخطية التي صرح صاحب الكشف بالاستقاء منها، فأخرجا الطبعة الرابعة أفضل طبعاته وأعلاها.
وعن هذه الطبعة انتشر الكتاب:
أـ تصويرًا بالأفست:
1- المكتبة الإسلامية والمكتبة الجعفرية بطهران 1387هـ ـ 1967م، وأضافت قبله مقدمة لشهاب الدين النجفي المرعشي تقع في 16 صفحة. صورة بالأفست.
2- مكتبة المثنى البغدادية، غير مؤرخة، مع مقدمة المرعشي. صورة بالأفست.

3- دار إحياء التراث العربي ، بيروت، لبنان، مع مقدمة المرعشي. صورة بالأفست عن صورة مكتبة المثنى.
4- دار العلوم الحديثة، بيروت، لبنان، مع مقدمة المرعشي. صورة بالأفست عن صورة مكتبة المثنى.
5- دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، مع مقدمة المرعشي. صورة بالأفست عن صورة مكتبة المثنى.
6- مكتبة لبنان، بيروت، 1413هـ ـ 1992، صورة بالأفست عن صورة مكتبة المثنى.
7- دار الفكر، بيروت، 1402هـ ـ 1982م، صورة بالأفست عن صورة مكتبة المثنى.

8- مؤسسة التاريخ التورك ، أنقرة 2014م.
ب- أو بإعادة طباعتها:
– أعادت دار الفكر اللبنانية صف وطباعة هذه الطبعة الرابعة، مع مقدمة المرعشي، في مجلدين، 1414هـ ـ 1992م.
وطبعة دار الفكر هذه فاسدة جدًا لشيوع التصحيف والتحريف فيها، ولمخالفتها لترقيم صفحات الطبعة الرابعة المشهورة المتداولة التي عزوُ الباحثين إليها.

ج ـ أو بترجمتها:
ـ ترجم هذه الطبعة إلى التركية الباحث التركي رشدي بالجي، وصدرت ترجمته في أربعة أجزاء، يتلوها خامس خاصّ بالفهارس، وذلك سنة 1971م.
– انتهيتُ بعد الفحص والمقابلة والعرض على أنفس النسخ الخطية للكشف إلى:
1- إن ما ينبغي أن يُعتد به، ويكون محل الدراسة والاهتمام، بحيث لا يُلتفت إلى غيره، هما طبعتان فقط: طبعة فلوجل والطبعة الرابعة، وذاك للأسباب التالية:
أـ الطبعتان الثانية والثالثة (دار بولاق، ودر سعادت) ليستا إلا صورة مشوهة عن طبعة فلوجل، كثيرتا التصحيف والتحريف، بالإضافة إلى سوء الطباعة وقبح الإخراج.
بـ ـ جميع الطبعات التي تلت الطبعة الرابعة مصورة عنها، أو مأخوذة منها بصورة جديدة فاحشة الغلط قبيحته، وأقصد طبعة دار الفكر.
جـ ـ أو هي صورة عن طبعة فلوجل، وأقصد طبعة دار صادر.
2- إن الطبعة الرابعة، وإن كانت الأعلى، إلا أنها لا تغني عن طبعة فلوجل.
وختامًا أقول:
ما تقدّم من الكلام كنتُ قد نشرتُه في 16 مارس 2016 بعد مشاركتي في مؤتمر عن كشف الظنون في 8/ 3/ 2015، أي قبل صدور طبعة مؤسسة الفرقان.
والآن، وبعد صدور طبعة الفرقان:
بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف وأكمل الدين إحسان أوغلو أقول، كان المأمول أن يكون التحقيق أفضل من هذا الذي صدر بمرّات، وكان يجب أن يكون منهج التحقيق غير الذي انتهجه محققو هذه الطبعة، ولي على هذه الطبعة ملاحظات كثيرة جدًا مبنية على دراستي لمبيّضة المؤلف بخط يده ومسوّدته بخط يده، وبعد وقوفي على عدد غير قليل من الذيول والحواشي على الكشف كان ينبغي أن يرجع إليها المحققون، مع الرجوع إلى المبيضة والمسودة، ولكنهم لم يفعلوا ذلك.





